ريفنيو : متابعة
أصدر المجلس الأعلى للحسابات المجموعة الثانية من القرارات الصادرة عن غرفة استئناف أحكام المجالس الجهوية للحسابات، لسنتي 2015 و2016، وذلك في إطار مواصلة نشر المقررات القضائية وحسب بلاغ للمجلس، فهذه القرارات همت، مجال البت في الحسابات، إما تأكيد أو عدم تأكيد مسؤولية المحاسبين العموميين عن العجز المصرح به ابتدائيا، برسم 17 ملف استئناف.

كا أشار المجلس، إلى أن الأمر يتعلق بالجماعات الترابية للدار البيضاء ورأس الماء وبني كيل وأصيلة وبوشابل وأولاد داود والمنزه وكفايت وعين بني مطهر وسيدي اسليمان مول الكيفان وبوعرفة وقرية با محمد وأمهاجر وأولاد بوبكر وعين اكدح وبن الطيب، وكذا الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بوجدة.

وحسب تقرير المجلس الاعلى للحسابات لسنة 2015، فقد تم اصدار 399 قرارا قضائيا فيما يتعلق بمادة التدقيق و البت في الحسابات و 25 قرار في ما يخص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، كما تم احالة ثماني قضايا تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبة جنائية على السيد وزير العدل.

وحسب نفس التقرير، فالجماعة الترابية للدار البيضاء، في اطار صفقات 2014، أدت الجماعة الترابية للدار البيضاء، مبالغ مالية مهمة مقابل خدمات لم تنجز طبقا للمواصفات التعاقدية، حيث تم رصد مجموعة من الخروقات فيما يخص المساحات الخضراء من صيانة و اعادة التأهيل، كما أن هناك غياب للتشخيص لهذه المرافق، و تبين عدم توفرها على بطاقات معلومات خاصة بها تحصي مكوناتها من أشجار و مساحات معشوشبة، كما تم الاشارة الى اختلاف بين الكميات الواردة في جداول المنجزات و تلك المضمنة في الكشوفات التفصيلية، فيما يخص صيانة العشب و اعادة زرع المناطق المعشوشبة المتدهورة، و كذا حصد و ازالة الاعشاب، و عدم انجاز بعص الخدمات طبقا للمواصفات المنصوص عليها في الصفقات المعنية بها، و تبين ذلك من خلال الزيارات الميدانية التي قامت بها اللجنة.

كما كشف تقرير المجلس الجهوي للحسابات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لسنة 2015، مجموعة من الاختلالات فيما يخص التخطيط العمراني، حيث لم تتوفر جماعة أصيلة على وثيقة التهيئة، اذ أنها تعتمد قبل هذا التاريخ على أحكام مخطط توجيه البيئة العمرانية، و الذي تمت المصادقة عليه سنة 2014، كما أشار التقرير الى توقيع نواب الرئيس على وثائق التعمير بدون تفويض، و تواجد عدة اختلالات في مصلحة التعمير، و نقائص في ضبط الملفات المتعلقة بالتجزئات العقارية و المجموعات السكنية،

كما سجل المجلس الجهوي للحسابات لجهة الشرق، في تقريره لسنة 2015 على مستوى الوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بوجدة، مجموعة من الملاحظات المرتبطة بمختلف جوانب تدبير الشأن المحلي(التدبير التجاري، التدبير المفوض، الجبايات، النفقات، النفقات العمومية، التعمير، الممتلكات، البرمجة و التخطيط…) حيث تم اصدار مجموعة من التوصيات قصد الاسهام في تصحيح بعض الاختلالات المسجلة و في تحسين أداء الأجهزة التي تمت مراقبته

وأضاف بلاغ المجلس الاعلى للحسابات، أنه فضلا عن الملفات التي تم فيها إلغاء الأحكام الابتدائية وعدم تأكيد العجز لعدم ثبوت مسؤولية المحاسبين العموميين، فقد تراوح العجز الذي تم تأكيده ما بين 2.540 درهما و356.350 درهما، وذلك بعد ثبوت وجود مخالفات تعلقت على الخصوص، بعدم اتخاذ المحاسبين العموميين للإجراءات اللازمة من أجل تحصيل الديون العمومية (من رسوم وضرائب مختلفة ومدخول كراء محلات مخصصة للسكن أو لمزاولة نشاط مهني أو تجاري والضريبة على بيع المشروبات).

وهذه المخالفات يضيف نص البلاغ، أنها تتعلق أيضا، بإغفال المحاسبين مراقبة صحة حسابات التصفية، وبعدم احترام مقتضيات تعاقدية، وبأداء نفقات لا تدخل ضمن تحملات ميزانيات الجماعات الترابية المعنية.

وفي حالات معينة، قرر المجلس إلغاء الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية، في أعقاب عدم إثبات مسؤولية المحاسبين العموميين.

أما في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فيتعلق الأمر بتأكيد أو عدم تأكيد مسؤولية 12 مسؤولا وموظفا برسم 12 ملف استئناف، همت على الجماعات الترابية لمراكش وأولاد تايمة وأكادير وبوعادل وكلميمة وتامري والنواصر والعيون سيدي ملوك.

وحسب المصدر ذاته، فقد تراوحت الغرامات، التي تم تأكيدها على مستوى الاستئناف، برسم هذه الملفات، ما بين ألف درهم و380 ألف درهم، أما مبالغ الإرجاع التي تم تأكيدها فقد تراوحت ما بين 27.058 درهما و512.058 درهما، وذلك لثبوت مخالفات تعلقت، بالأساس، بعدم احترام قواعد تحصيل الديون العمومية وقواعد الالتزام بالنفقات العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها وقواعد تدبير الممتلكات الجماعية وعدم احترام النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية وكذلك تقديم منفعة نقدية أو عينية غير مبررة للغير.

وقد تم تصدير هذه القرارات، حسب البلاغ، بالقواعد والمبادئ والخلاصات الأساسية المتعلقة بالمسائل القانونية التي تثيرها الوقائع الواردة بها، وكذلك بالمقتضيات الواجبة التطبيق، التي تبناها المجلس، وذلك لتمكين الخاضعين لرقابة المجلس وبشكل عام، المهتمين بالاجتهاد القضائي المالي من الاطلاع على التوجهات المعتمدة من طرف المجلس بشأن الاجتهاد القضائي والمسطري على مستوى استئناف أحكام المجالس الجهوية للحسابات.